تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
[ 986 ] مسألة 18 : الميِّت المصلَّى عليه قبل الدّفن يجوز الصلاة على قبره ( * ) أيضاً ما لم يمض أزيد من يوم وليلة ( 1 )
شرح
( 1 ) إن قلنا بعدم جواز تكرار الصلاة على الميِّت قبل الدّفن كما بنينا عليه فلا إشكال في عدم جواز الصلاة ثانياً وثالثاً إلى يوم وليلة بعد الدّفن ، لأنها إذا لم تجز قبل الدّفن فعدم جوازها بعد الدّفن بطريق أولى . وإن قلنا بجواز تكرارها قبل الدّفن فالظاهر أن تكررها بعد الدّفن ليس بجائز وذلك لأن الصحيحة الدالَّة على أنه لا بأس بالصلاة على الميِّت وهو في قبره ( 1 )( 1 ) تقدّمت في المسألة 7 ص 265 .غاية ما تدلّ عليه أن الصلاة لا يشترط كونها واقعة قبل الدّفن بل تجوز بعده أيضاً . كما أن الرواية الأُخرى الدالَّة على أنه لا يجوز الصلاة على الميِّت وهو في قبره ( 2 )( 2 ) تقدّمت جميع الروايات المانعة في المسألة 7 .تدل على الاشتراط وأن الصلاة لا بدّ أن تقع قبل الدّفن . ولم يفرض في الصحيحة أن الميِّت قد صلِّي عليه ، فلا يستفاد منها أن الميِّت الذي صلِّي عليه مرّة يجوز أن يصلَّى عليه بعد دفنه أيضاً ، وحيث إن العبادات توقيفية فلا مناص من التماس دليل يدلّ على الجواز وهو مفقود . والذي يؤيد ما ذكرناه قضيّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لأنه لو جازت الصلاة مكرّرة على الميِّت بعد دفنه لجاز هذا في حق النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ولم يؤخر دفنه ثلاثة أيام ليصلِّي عليه المسلمون عشرة عشرة قبل دفنه ، هذا . ثم لو تنازلنا عن ذلك وسلمنا جواز التكرار بعد الدّفن فلا دليل على التقييد بيوم وليلة ، بل لازم ذلك جواز تكرارها ما دام الميِّت لم يتلاش ولو بعد سنين متمادية ، وهذا أمر مستنكر عادة .
هامش
( * ) فيه إشكال ، ولا بأس بالإتيان بها رجاء .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279 | الشيخ ميرزا علي الغروي