شرح
لا بدّ من إنزاله فوراً ثم الصلاة عليه لو أمكن ، وإلَّا صلِّي عليه وهو مصلوب كما ورد في حق زيد ( رحمه الله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 130 / أبواب صلاة الجنازة ب 35 ح 1 ..
وأما المصلوب بحكم الشرع فما أفاده من إنزاله بعد ثلاثة أيام والصلاة عليه وإن كان مشهوراً إلَّا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الأخبار الواردة فيه ضعيفة الإسناد ونقل صاحب الوسائل ( قدس سره ) في أبواب حد المحارب ثلاث روايات تدل على ذلك :
الأولى : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 28 : 319 / أبواب حد المحارب ب 5 ح 1 .وهي ضعيفة بالنوفلي ( 3 )( 3 ) تبدل رأيه ( دام ظله ) فبنى على وثاقة النوفلي ، راجع المعجم [ 7 : 122 ] ليظهر لك الحال ..
والثانية : « أن رسول الله قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن » ( 4 )( 4 ) الوسائل 28 : 319 / أبواب حد المحارب ب 5 ح 2 .وهي أيضاً ضعيفة بالنوفلي الموجود في طرقها .
والثالثة : ما رواه الصدوق مرسلًا « قال الصادق ( عليه السلام ) : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام . . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 28 : 319 / أبواب حد المحارب ب 5 ح 3 ، الفقيه 4 : 48 / 166 .وهي ضعيفة لإرسالها .
ونقل في الوسائل في باب التاسع والأربعين من أبواب الاحتضار رواية رابعة عن أبي عبد الله قال « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن » ( 6 )( 6 ) الوسائل 2 : 476 / أبواب الاحتضار ب 49 ح 1 . هذا وقد تبدل رأيه ( دام ظله ) فبنى على وثاقة محمد بن ميسر على ما أفاد في المعجم 18 : 306 ، فالضعف من جهة موسى بن عيسى فقط .، وهي أيضاً ضعيفة السند بموسى بن عيسى الذي لم يوثق وبمحمد بن ميسر الضعيف أو المردّد بين الثقة والضعيف .