تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الصلاة على قبره ، وذلك لأن مقتضى الإطلاقات وجوب الصلاة على كل ميت ، وإنما قيدناه بأن يكون قبل الدّفن عند التمكن والاختيار . وتوضيحه : أن مقتضى صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يصلِّي الرجل على الميِّت بعد الدّفن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 104 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 1 .جواز الصلاة على الميِّت بعد الدّفن ومشروعيتها ، وإذا جازت وجبت بمقتضى المطلقات الآمرة بالصلاة . ويؤيده رواية مالك مولى الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا فاتتك الصلاة على الميِّت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 104 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 2 .. والوجه في جعلها مؤيدة عدم توثيق مالك مولى الحكم . ونظيرها رواية أُخرى ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 105 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 3 .. إلَّا أنه قد يتوهم أنها معارضة بجملة من الأخبار ، وهو الذي دعا المحقق والعلَّامة وصاحب المدارك أن يذهبوا إلى عدم الوجوب . منها : ما رواه محمد بن مسلم أو زرارة قال : « الصلاة على الميِّت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء ، قال قلت : فالنجاشي لم يصل عليه النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : لا ، إنما دعا له » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 105 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 5 .. وهذه الرواية على تقدير حجيتها شارحة لصحيحة هشام المتقدمة . إلَّا أنها ضعيفة السند بنوح بن شعيب الظاهر كونه الخراساني بقرينة رواية ابن هاشم عنه . على أن دلالتها قاصرة على المدعى ، لأن ظاهرها إرادة الصلاة بعد الدّفن فيما إذا صلِّي على الميِّت قبل الدّفن بقرينة قضية النجاشي ، فإنه كان قد صلِّي عليه قبل دفنه وأراد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن يصلِّي عليه بعد دفنه ، وهذا خارج عما نحن فيه ، لأن كلامنا فيما إذا لم يصل على الميِّت قبل دفنه . كذا ذكر أوّلًا ثم أفاد : أن الرواية لا تعارض الصحيحة وإنما تدل على جواز الدعاء