تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ 972 ] مسألة 4 : إذا كان الميِّت في مكان مغصوب والمصلِّي في مكان مباح صحّت الصلاة ( 1 ) . [ 973 ] مسألة 5 : إذا صلَّى على ميتين بصلاة واحدة وكان مأذوناً من ولي أحدهما دون الآخر أجزأ بالنسبة إلى المأذون فيه دون الآخر ( * ) ( 2 ) .
شرح
ولا يتم شيء من الوجوه ، وذلك لأن المرسلتين لضعفهما لا يمكن الاعتماد عليهما ورواية خراش ضعيفة السند بخراش ومن قبله . مضافاً إلى ضعف دلالتها ، فإنها تقتضي أن المكلف إذا تحرى واجتهد لا يعمل بظنه ، بل يصلِّي إلى أربع جهات مع أنّا نلتزم بوجوبها إلى ما ظن كونه قبلة حينئذ من دون أن نوجب الصلاة إلى أربع جهات . وأمّا العلم الإجمالي فهو وإن كان يقتضي الاحتياط إلَّا أن الصلاة إلى أربع جهات غير لازمة ، وذلك لأن الدائرة الفلكية إذا قسمت إلى ثلاث قطع اشتملت كل قطعة منها على ما بين المشرق والمغرب ، والصلاة إلى ما بينهما عند عدم التمكن من القبلة كافٍ في الصلاة . هذا كلَّه حسبما تقتضيه القاعدة ، وإلَّا فمقتضى صحيحة زرارة الثانية الدالَّة على أن المتحيِّر يكتفي بالصلاة إلى جهة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 311 / أبواب القبلة ب 8 ح 2 .كفاية الصلاة مرة واحدة ، ولا يحتمل أن يكون المتحير في الصحيحة تصحيف المتحري ، لقوله بعد ذلك : « أبداً أين ما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » فإن المتحري إنما يتوجه إلى ما ظن كونه قبلة ولا يصدق في حقه : أين ما توجّه . ثم لو قلنا بوجوب الصلاة إلى أربع جهات إلَّا أنه لم يتمكن منها ولو خوفاً على الجنازة من الفساد فيكفيه الصلاة إلى جهة واحدة من غير ريب . ( 1 ) لأن الإباحة على تقدير اعتبارها في صلاة الميِّت إنما هي شرط معتبر في صلاة المصلِّي ومكانه لئلَّا تقع صلاته باطلة ، وأما كون الميِّت في محل مغصوب فلا يضر بصحّة صلاته . ( 2 ) هذا منه ( قدس سره ) مبني على اعتبار إذن الولي في الصلاة على الميِّت ، وقد
هامش
( * ) على الأحوط كما تقدم .