تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 971 ] مسألة 3 : إذا لم يمكن الاستقبال أصلًا سقط ( 1 ) وإن اشتبه صلَّى إلى أربع جهات ( * ) إلَّا إذا خيف عليه الفساد فيتخير ، وإن كان بعض الجهات مظنوناً صلَّى إليه وإن كان الأحوط الأربع ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من اختصاص شرطيته بحال التمكَّن ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 258 .. ( 2 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين : الجهة الأُولى : ما إذا كان بعض الجهات مظنون القبلة . ولا ينبغي الإشكال في تعين الجهة المظنونة حينئذ ، لأن ما دل على اعتبار الظن بالقبلة وهو صحيحة زرارة : « يجزئ التحري أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 307 / أبواب القبلة ب 6 ح 1 .غير مختص بالصلاة الحقيقية ، بل يعم صلاة الميِّت والذبح وغيرهما ممّا يشترط فيه استقبال القبلة . الجهة الثانية : ما إذا لم يكن بعض الجهات مظنون القبلة . وقد أفتى الماتن ( قدس سره ) حينئذ أنه يصلِّي إلى أربع جهات ، والوجه في ذلك أُمور : منها : العلم الإجمالي . ومنها : رواية الخراش عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 311 / أبواب القبلة ب 8 ح 5 .. ومنها المرسلتان : روي : « المتحيِّر يصلِّي إلى أربع جوانب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 310 / أبواب القبلة ب 8 ح 4 .وروى في مَن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أن يصلِّي إلى أربعة جوانب ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 310 / أبواب القبلة ب 8 ح 1 ..
هامش
( * ) تجزئ الصلاة إلى ثلاث جهات على أن يكون الفصل بينها على حد سواء ، بل لا تبعد كفاية الصلاة إلى جهة واحدة .