تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
على الميِّت بعد ما دفن ، والصلاة في الصحيحة إنما هي بمعناها لا بمعنى الدعاء ، لعدم احتمال حرمة الدعاء للميت بعد ما دفن حتى ينفى عنه البأس ، فهي كالصريحة في إرادة الصلاة المتعارفة على الميِّت ولا يمكن حملها على الدعاء فلا معارضة بينهما . ومنها : ما رواه جعفر بن عيسى قال : « قدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) مكة فسألني عن عبد الله بن أعين فقلت : مات ، قال : مات ؟ قلت : نعم ، قال : فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلِّي عليه ، قلت : نعم ، فقال : لا ، ولكن نصلِّي عليه ههنا فرفع يده يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 105 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 4 .. وهي كالرواية السابقة ضعيفة سنداً بالحسين بن موسى ، ودلالة لعين ما تقدم في السابقة فإن عبد الله بن أعين قد صلِّي عليه ودفن لا محالة . ومنها : رواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه قال : « نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه أو يتكأ عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 106 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 6 .. وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها بزياد بن مروان قصور دلالتها على المدعى ، فان الظاهر إرادة الصلاة على القبر وجعله مصلى لا الصلاة على الميِّت بعد دفنه ، وهو مكروه لا محالة . ومنها : ما رواه محمد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال « قلت للرضا ( عليه السلام ) : يصلَّى على المدفون بعد ما يدفن ؟ قال : لا ، لو جاز لأحد لجاز لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن ولا على العريان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 106 / أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 8 .ولكنها ضعيفة السند من جهات فلاحظ . ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : « ولا يصلى