وفي طرف القلَّة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنّه مخلوط بالسدر أو الكافور .
شرح
ولكن فعله ( عليه السلام ) لا يمكن الاستدلال به على الوجوب ، لإمكان أن يكون ذلك من جهة الأكملية وكونه أرقى مراتب التغسيل .
وأمّا الروايتان الأُوليان فهما كذلك أيضاً ، لأنّ الحبّة أو الحبّات ليس لها كم معين في الخارج ، لأنّ الكافور قطعات ، والحبّة من القطعة الكبيرة أكثر من الحبّة من القطعة الصغيرة ، فالحبّة مختلفة الحكم ولا تعيين لكمها في الأخبار .
كما أنّه لا تعيين للماء الَّذي تجعل فيه تلك الحبّة ، فإنّه لو كانت الحبّة بمقدار خاص كافية في صدق الغسل بالماء والكافور في كم معين من الماء كالكر مثلًا ، لكان المعتبر في صدق هذا العنوان عند كون الماء مثلي الأوّل - كالكرين - إلقاء حبّتين من الكافور ، كما أنّ الماء لو زاد على المثلين لا بدّ من زيادة الكافور أيضاً ، وإلَّا لم يصدق أنّ الغسل غسل بالماء والكافور لاستهلاك الكافور وانعدامه عند قلَّته وكثرة الماء . وحيث لا تعيين لكم الحبّة ولا للماء الملقى فيه الحبّة ، فلا يمكن الاعتماد على شيء من الروايتين لإجمالها من هذه الجهة .
ودعوى : إنّ الحبّة نصف مثقال فتنطبق الموثقة على مسلك المفيد وابن البرّاج ( قدس سرهما ) .
مندفعة : بأنّه لا دليل عليه ، إذ يمكن أن تكون الحبّة مثقالًا أو أقل أو أكثر ، فلا يعتبر في كم الخليطين وكيفيّته شيء سوى صدق الغسل بالماء والسدر وبالماء والكافور .
وقد نسب إلى جماعة من المتقدمين أو أكثرهم اعتبار كون الكافور خاماً ، أي غير مطبوخ ، لأنّه على قسمين ، قطعات ، وناعم ( 1 )( 1 ) وهو صغاره الَّتي يقع في التراب ثمّ يؤخذ فيطبخ .يطبخ ثمّ يجمد .
ويدفعه : إطلاق الأخبار ، لصدق الغسل بالماء والكافور مع الطبخ أيضاً ، لأنّ