شرح
إلى السدر والماء المطلق الَّذي فيه شيء من السدر ، فيقيد بالأخبار المتقدمة الدالَّة على اعتبار الإطلاق في الماء في الغسلتين الأوّلتين .
مقدار الخليط
الجهة الثانية : في مقدار الخليط من السدر والكافور .
مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الميِّت يغسل بماء وسدر وبماء وكافور ، أنّ المعتبر في الغسلتين صدق الغسل بالماء والكافور أو بالماء والسدر ، ولا يجزئ المقدار القليل الَّذي لا يصدق معه الغسل بالماء والسدر ، ولا يشترط فيهما كيفيّة أو كميّة خاصّة .
وقد نسب إلى المفيد ( قدس سره ) اعتبار كون السدر رطلًا ، وعن ابن البراج اعتبار أن يكون رطلًا ونصف رطل ( 1 )( 1 ) نسبه إليهما في الجواهر 4 : 126 وراجع المقنعة : 74 والمهذّب 1 : 56 .كما نسب إليهما اعتبار كون الكافور نصف مثقال ( 2 )( 2 ) نسبه إلى المفيد في الجواهر 4 : 130 وراجع المقنعة : 75 وأمّا النسبة إلى ابن البراج فلم تثبت ولعلَّه اشتبه على المصنّف بابن سعيد كما نسبه إليه في الجواهر .ولم يظهر أن مرادهما هو المثقال الشرعي الَّذي هو ثمانية عشر حبّة ، أو المثقال الصيرفي الَّذي هو أربعة وعشرون حبّة .
وكيف كان لا دليل على شيء من التقديرين ، بل المدار على صدق الغسل بالماء والسدر وبالماء والكافور .
نعم ، ورد في موثقة عمار تقدير الكافور بنصف حبّة ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 484 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 10 .، وفي معتبرة يونس بالحبّات ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 480 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 3 .وفي رواية مغيرة مؤذن بني عدي أنّه غسل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 485 / أبواب غسل الميِّت ب 2 ح 11 ..