شرح
ومنها : موثقة سماعة في حديث قال : « سألته عن الصلاة على الميِّت فقال : خمس تكبيرات ، تقول إذا كبّرت : أشهد أن لا إله إلَّا الله . . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 63 / أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 6 .وهذه الموثقة اشتملت على جميع ما اعتبره المشهور في صلاة الميِّت ولكن لا على تلك الكيفية المعروفة ، إلَّا أن الصلاة على محمد وآل محمد والدعاء للميت لا بدّ من أخذهما لكونهما من القدر المشترك بين جميع الأخبار ، والزائد عليهما من الشهادتين والدعاء للمؤمنين يدفع وجوبه ببقية الأخبار الفاقدة لهما . هذا كله في الأخبار المعتبرة .
وأما الأخبار الضعاف فربما يحتمل من رواية إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الصلاة على الجنائز تقول : اللَّهمّ أنت خلقت هذه النفس وأنت أمتّها ، تعلم سرها وعلانيتها ، أتيناك شافعين فيها شفعاء ، اللَّهمّ ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 62 / أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 4 .عدم وجوب الصلاة على النبيّ فيها .
غير أنه يندفع بضعف سند الرواية لوجود أحمد بن عبد الرّحيم ( الرّحمن ) أبي الصخر فإنه مهمل في الرجال ، وبعدم دلالة الرواية على عدم وجوب الصلاة على النبي لأنها إنما تدل على وجوب الدعاء المذكور فيها ، ولا تدل على عدم وجوب غيره حيث قال : « تقول » ، ويدلُّ على ذلك عدم اشتمالها على وجوب التكبيرات الخمس فلاحظ .
وأما رواية كليب الأسدي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التكبير على الميِّت ؟ فقال بيده خمساً ، قلت : كيف أقول إذا صليت عليه ؟ قال تقول : اللَّهمّ عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه . . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 64 / أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 7 .فهي وإن كانت تدل على عدم وجوب الصلاة على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلَّا أنها ضعيفة السند بكليب الأسدي لعدم توثيقه ، نعم ورد في رواية أبي أُسامة السؤال منه ( عليه السلام ) عن أن كليباً إذا