تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وإن كان الأقوى كفاية إزالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه .
شرح
ونظيره ما دلّ على أنّ المقتول في معصية الله يغسل منه الدم ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 511 / أبواب غسل الميِّت ب 15 .فإنّه من جهة عدم تنجّس ماء الغسل بالنجاسة الخارجية غير الميِّت ، لا لأجل اعتبار الطهارة في صحّة الغسل . إذن لا دليل على اعتبار سبق الطهارة على غسل الميِّت ، بل مقتضى إطلاقات الأمر بالغسل كفاية الصب مرّة واحدة للتطهير والتغسيل ، أي في رفع الحدث والخبث معاً . والَّذي يدلَّنا على ذلك : أنّ الميِّت غير قابل للتطهير من النجاسات الخارجية بحسب المرتكز في أذهان المتشرعة ، لأنّ الميِّت بنفسه من الأعيان النجسة ، والعين النجسة لا تنفك عنها النجاسة بالغسل لدى العرف ، وإن كان ذلك أمراً ممكناً عقلًا بأن تكون هناك نجاستان عرضية قابلة الارتفاع بالتطهير ، وذاتية لا تزول بالغسل ، إلَّا أن ذلك غير معهود في أذهان العامّة ، والمرتكز في أذهانهم أنّ العين النجسة غير قابلة للتطهير من النجاسة الخارجية . وهذا ممّا يستأنس به لما ذكرناه ، وهو موجب لحمل ما ورد من الأمر بالغسل في يد الميِّت أو فرجه أو غيرهما على الاستحباب التعبّدي لا لتطهير المحل ، فلا دليل على اعتبار سبق الطهارة على الغسل ، بل الدليل دلّ على عدم اعتباره وهو الارتكاز المتشرعي ، ومقتضى الإطلاقات حينئذ كفاية الاجتزاء بالصبة الواحدة في رفع الحدث والخبث معاً كما ذكرناه في الوضوء وغسل الجنابة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 5 : 306 .نعم ، هذا مبني على القول بطهارة الغسالة ، لأنّها لو كانت نجسة استلزمت تنجّس الأجزاء المتأخِّرة عن محل الغسل ، وبه يتنجّس ماء الغسل ولا يكفي في التغسيل .