تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وفيه : أنّ الانتقال إلى الورثة لا يختص بالأموال الَّتي ملكها الميِّت في حياته ، بل يعمها والأموال المنتقلة إليه بعد موته كالدية وغيرها . والوجه في ذلك : أن مثله وإن لم يصدق عليه ما تركه الميِّت إلَّا أنّ التعليل الوارد في ذيل النص الدال على انتقال الدية إلى ورثة الميِّت يدلَّنا على أن مطلق مال الميِّت ينتقل إلى ورثته ، حيث علل بأنّ الدية مال الميِّت فهي لورثته . والنص موثقة إسحاق ابن عمار عن جعفر أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 26 : 41 / أبواب موانع الإرث ب 14 ح 1 .فان قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « فصارت مالًا فهي ميراث . . . » صغرى وكبرى ، وهذا يدل على أن كلّ ما يصل إلى الميِّت يكون كسائر أمواله ويكون ميراثاً ، هذا . على أن قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * ( 2 )( 2 ) الأنفال 8 : 75 .يدل على ذلك مع قطع النظر عن التعليل ، وذلك لأنّ الدية مال للميت وهذا لا إشكال فيه وحينئذ فماذا يصنع به ، فانّ الميِّت لا يمكنه التصرّف فيه ، فلا بدّ إمّا أن يعطى للأجنبي وإمّا أن يعطى للورثة أو يبقى معطلًا . لا وجه للأخير ، ومقتضى قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * أنّه لا بدّ من إعطائه للورثة لا إلى الأجنبي . فالصحيح في وجه ما ذكره الماتن ( قدس سره ) أن يقال : إنّه بناءً على قراءة الكفن بالسكون لا شبهة في أنّه لا موجب لكون الكفن مالًا للزوجة حتّى ينتقل إلى ورثتها ويطالبون الزوج بالكفن في مفروض المسألة . وأمّا بناءً على قراءة الكفن بالفتح ، فلأن ما يلزم على الزوج هو إعطاء الكفن بما هو كفن للزوجة لا ذات الكفن ، فمع تكفين الزوجة من مالها أو من مال شخص آخر أو دفنها عارية أو ذهاب السيل بها أو غير ذلك لا يلزمه شيء أي المال المصروف في الكفن لأنّها قد كفنت ولا معنى للكفن بعد الكفن فقد انعدم الموضوع ، ولم تشتغل