[ 913 ] مسألة 14 : لا يخرج الكفن عن ملك الزّوج بتكفين المرأة فلو أكلها السبع أو ذهب بها السيل وبقي الكفن رجع إليه ولو كان بعد دفنها ( 1 ) .
[ 914 ] مسألة 15 : إذا كان الزّوج معسراً كان كفنها في تركتها ( 2 ) فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته ( 3 ) .
شرح
عدم خروج الكفن عن ملك الزّوج بالتكفين
( 1 ) أمّا بناءً على قراءة الكفن بسكون الفاء ، فلأنّ الواجب على الزوج هو التكفين وحسب من دون أن يكون عين الكفن ملكاً للزوجة ، وأمّا بناءً على قراءته بالفتح فلما قدّمناه من أنّه وإن كان ظاهراً في الوضع إلَّا أن غاية ما يستفاد منه أن ملك الزوجة هو طبيعي الكفن لا الفرد منه ، وتعيين الزوج للكفن الَّذي يدفعه لتكفينها به لا يوجب التشخيص وصيرورة الكفن الخارجي ملكاً لها ، فالكفن باقٍ على ملك الزوج ، فإذا أكل السبع جسد الزوجة أو ذهب السيل به فيرجع الكفن إلى مالكه لا محالة ، إذ لا موضوع ليلزم تكفينه أو إعطاؤه الكفن .
الزّوج المعسر
( 2 ) هذا على مسلكه ( قدس سره ) صحيح ، وكذلك إذا كان حرجياً على الزوج وإلَّا فيجب تحصيل الكفن على الزوج لزوجته على ما سبق بيانه مفصّلًا .
إذا أيسر الزّوج المعسر بعد الدفن
( 3 ) ذكر بعضهم في وجهه أنّ الكفن لو سلمنا كونه ملكاً للزوجة لا ينتقل إلى الورثة ، لأن ما دلّ على أنّ الميِّت إن ترك خيراً ينتقل إلى ورثته والأقربين ، مختص بما إذا كان المال ملكاً للميت في حال الحياة ، وأمّا ما يصل إليه بعد الموت فلا دليل على انتقاله إلى الورثة ، إذ لا يصدق عليه ترك خيراً . وأمّا انتقال الدية إلى الورثة فقد ثبت بالنص الخاص وإلَّا فمقتضى القاعدة عدم الانتقال لما ذكرنا .