شرح
وفيه : أنّا لو سلمنا أن رواية الصدوق لتلك الأخبار بأجمعها كانت على نحو القراءة فلا إشكال في أنّ الرواية وصلت منه إلينا بالكتابة لا مردّدة بين احتمالي القراءة والكتابة .
وثالثاً يقال : إن أمر اللفظ إذا دار بين أن يكون اسم عين أو مصدر يتعيّن كونه اسم عين . وأجاب عنه ( دام ظلَّه ) بأنّه من المضحكات فإنّه لم يقم عليه أيّ برهان ( 1 )( 1 ) وقد أمرني ( دام ظلَّه ) أن لا أُحرّر الوجه الثالث لوهنه .هذا .
ثمّ ذكر ( دام ظلَّه ) : أنّا تتبّعنا الأخبار لنرى أنّ الكفن بالسكون هل هو مستعمل فيها أو لم يستعمل إلَّا بالفتح ، ورأينا أن ما يحتمل فيه الوجهان أي يمكن قراءته بالفتح كما يصح بالسكون كثير .
وقد استعمل اللفظ في خصوص الكفن بالسكون بمعنى التكفين في جملة من الأخبار ، منها : ما ورد في الوسائل في الباب الأوّل من أبواب الأغسال من قوله ( عليه السلام ) « فإنّه أمرني بغسله وكفنه ودفنه وذا سنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 477 / أبواب غسل الميِّت ب 1 ح 2 .وما ورد في الباب الثاني عشر من تلك الأبواب من قوله : قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللَّحد والكفن ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 501 / أبواب غسل الميِّت ب 12 ح 1 .وما ورد في وصيّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) من قوله : « إذا أنا مت فاستق لي ستّ قرب من ماء بئر غرس فاغسلني وكفني وحنطني فإذا فرغت من غسلي وكفني وتحنيطي فخذ بمجامع كفني وأجلسني » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 537 / أبواب غسل الميِّت ب 28 ح 2 .. فإنّه في تلك الموارد مستعمل بالسكون إذ لا معنى لقراءته بالفتح .
إذن ففي المقام يحتمل القراءة على وجهين ، فإذا قرئت بالفتح يكون الثابت على ذمّة الزوج عين الكفن ، وإذا قرئت بالسكون يكون الواجب هو التكفين وتحصيل الكفن يكون مقدمة للامتثال ، وبه تصير الرواية مجملة فلا يمكن الحكم بإخراجه من مال الزوج الصغير إذا ماتت زوجته تمسُّكاً بالإطلاق . ومعه إذا مات ولم يكن له كفن لا إشكال في لزوم نزعه عنها وتكفين الزوج به لأنّه ملكه .