شرح
وسادساً : يستدل عليه بما رواه الحسن بن راشد وهو العمدة ، قال : « سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب ( القصب ) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال : إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 45 / أبواب التكفين ب 23 ح 1 .حيث دلَّت على عدم جواز جعل الكفن من الحرير المحض أو الممزوج منه ومن غيره إذا كان القز أكثر .
وقد يناقش في الاستدلال بها من جهتين :
إحداهما : أنّ مدلولها عدم جواز التكفين بالممزوج من الحرير وغيره حتّى إذا كانا متساويين ، وهذا ممّا لم يلتزم به الأصحاب ، بل عن بعضهم أنّه لم يعثر على قائل بعدم جواز التكفين به أصلًا ، فالرواية قد أعرض عنها الأصحاب وبذلك تسقط عن الاعتبار .
ويمكن الجواب عنها بأنّهم ( 2 )( 2 ) لعلّ المناسب : بأنّهم وإن لم يفتواأفتوا بعدم جواز التكفين بالممزوج من الحرير وغيره إذا كانا متساويين ، إلَّا أن فتاواهم في عدم جواز التكفين بالحرير مطلقة فتشمل ما إذا كان الحرير مساوياً لغيره ، فلم يعلم أنّ الرواية معرض عنها ، ولأجل إطلاق كلماتهم احتاط الماتن ( قدس سره ) لزومياً في المسألة السادسة في عدم جواز التكفين بالحرير الممزوج إذا كان مساوياً ، فالإعراض غير ثابت .
على أنّه لا يضر الرواية عدم افتائهم على طبقها ولا يسقطها ذلك عن الاعتبار ، بل لا بدّ من الالتزام بمضمونها وليكن هذا من مختصّات الكفن .
وثانيتهما : أنّ الحسن بن راشد مردد بين الثقة والضعيف ولم يظهر أنّه من هو .
ويدفعه : أنّ الظاهر بحسب القرائن أنّه حسن بن راشد الثقة وهو البغدادي مولى آل المهلب الَّذي وثقه الشيخ وعدّه من رجال الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 375 / 5545 ، 385 / 5673 .وله