ولا بالحرير الخالص ( 1 ) .
شرح
نعم ، نتعدّى عنه إلى غيره في غير المعفو عنه في الصلاة للقطع بعدم الفرق بينهما ، فما في كلام المحقق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 393 السطر 10 .( قدس سره ) وغيره من التمسُّك بالإطلاق ممّا لا نرى له وجهاً معقولًا .
نعم ، الفتاوى مطلقة حيث ذكروا عدم جواز التكفين بالمتنجس ولم يستثنوا منه ما إذا كانت النجاسة معفواً عنها في الصلاة ، ومن ثمة احتاط الماتن في المسألة .
عدم جواز التكفين بالحرير الخالص
( 1 ) وقد استدلَّوا على ذلك بوجوه :
منها : الاستصحاب ، لأنّ الميِّت حال حياته كان يحرم عليه لبس الحرير فيحرم أن يلبس به بعد الممات أيضاً بالاستصحاب ، نعم هذا يختص بالرجال لعدم حرمة لبس الحرير على النِّساء .
وفيه أوّلًا : أنّه من الاستصحاب في الأحكام ولا نقول به .
وثانياً : عدم بقاء الموضوع ، وذلك لأنّ الميِّت حال الحياة كان يحرم عليه لبس الحرير بالمباشرة وكان يحرم على غيره أن يلبسه ذلك ، لأنّ التسبيب إلى الحرام محرم على ما بيناه مراراً من أنّ العرف لا يفرق بين التسبيب والمباشرة ، فإذا حرم شيء على المكلَّف بالمباشرة يستفاد منه حرمته بالتسبيب . إلَّا أن حرمة التسبيب متفرّعة على حرمة المباشرة ، فإذا مات المكلَّف وسقطت عنه الحرمة بالمباشرة فمن أين تستفاد حرمة التسبيب ، إذ الميِّت جماد لا يكلف بشيء فكيف يحكم بحرمة إلباسه الحرير من جهة التسبيب إلى الحرام ، فالاستصحاب ساقط في المقام .
وقد يستدل عليه بالإجماع ، ويندفع بأنّ الإجماع في أمثال المقام لا يمكن التشبّث