تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول ( 1 ) ،
شرح
يعتبر فيهما أن يكونا ممّا يجوز فيه الصلاة . والإجماع المستدل به هو إجماع منقول لا يمكن الاعتماد عليه مع الاطمئنان ولا أقل من الظن بعدم تحقق إجماع في المسألة . والرواية تقدم ضعفها وأنّها معارضة بما دلّ على أنّ المحرم إذا مات فهو كالمحل ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب غسل الميِّت ب 13 .. على أن كون ثوبي الإحرام ممّا يجوز فيه الصلاة مبني على الاحتياط ولم يقم دليل قطعي على اعتباره . إذن فالحكم في المسألة يبتني على الاحتياط ولو لأجل الخروج عن مخالفة الإجماع المدّعى . وممّا ذكرناه في المذهّب وغير مأكول اللَّحم يظهر الحال في التكفين بأجزاء الميتة الطاهرة كجلد السمك الكبير فإنّه لا دليل على عدم جوازه ، إذ لم يثبت اعتبار أن يكون الكفن ممّا يجوز فيه الصلاة حتّى يمنع عن جلد الميتة الطاهرة لعدم جواز الصلاة فيها . فالحكم فيها كالمذهّب وأجزاء ما لا يؤكل لحمه مبني على الاحتياط . الأحوط في كلام الماتن ( قدس سره ) ( 1 ) لما عن بعضهم من أنّ الجلد لا يصدق عليه الثوب ، ويعتبر في الكفن أن يصدق عليه كونه ثوباً . وفيه : أنّ الجلد من الملبوسات في البلاد العربية ونحوها ومن جملة مصادقيها الفرو . نعم ، لبس الجلد بمعنى الستر به لا بمعنى جعله ثوباً ، لما قدّمنا من أنّ اللَّبس أعم من الثوب ، إذ يصدق أن زيداً لبس الخاتم مع أنّ الخاتم ليس بثوب . والَّذي يدلَّنا على ذلك : أن أحداً لم يستشكل في جعل الجلد ساتراً في الصلاة ، مع
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 105 | الشيخ ميرزا علي الغروي