شرح
ويدفعهما : أنّ الأولى لم يثبت كونها رواية أصلًا ، والثانية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
وخامساً : يستدل عليه بجملة من الروايات الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة وثوبها ولا وجه له سوى كونها من الحرير .
منها : رواية مروان بن عبد الملك قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعض ( ببعضه ) حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميِّت ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 44 / أبواب التكفين ب 22 ح 1 ..
ومنها : رواية حسين بن عمارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئاً هل يكفن به الميِّت قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 44 / أبواب التكفين ب 22 ح 2 ..
ومنها : رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئاً هل يكفن فيه الميِّت ؟ قال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 44 / أبواب التكفين ب 22 ح 3 ..
ويردّه : أنّ هذه الأخبار ضعيفة السند بأجمعها ، أمّا الرواية الأولى فلأنها مرسلة وفي سندها مروان بن عبد الملك وهو مهمل .
وأمّا الثانية : فلوجود أبي مالك الجهني والحسين بن عمارة في سندها وهما غير موثقين .
وأمّا الثالثة : فلوجود عبد الملك بن عتبة الهاشمي حيث لم يثبت توثيقه ويعبّر عنه باللهبي نسبة إلى أبي لهب .
هذا كلَّه بالإضافة إلى أنّه لم يثبت أنّ كسوة الكعبة حرير دائماً ، والظاهر أنّ النهي عن جعلها كفناً من أجل احترامها ، لأنّه معرض التنجس بما يخرج من الميِّت وهو ينافي الاحترام .