شرح
به للاطمئنان ولا أقل من الاحتمال باعتمادهم فيه على أحد الوجوه المستدل بها في المسألة ومعه لا يعتمد عليه بوجه .
وثالثاً : يستدل عليه برواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلَّا بالكافور فانّ الميِّت بمنزلة المحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 18 / أبواب التكفين ب 6 ح 5 .. فإنّها نزّلت الميِّت منزلة المحرم ، ومقتضى عموم التنزيل عدم جواز تلبيسه الحرير ، لأنّ المحرم يحرم عليه لبس الحرير ، بضميمة ما ذكره بعضهم من وجوب أن يكون ما يحرم فيه من جنس ما يصلَّى فيه .
ويردّه : أنّ التنزيل في الرواية يحتمل قريباً أن يكون من جهة حرمة الطيب فحسب ، لا أنّ التنزيل من جميع الجهات ، فانّ المحرم يحرم عليه تغطية رأسه ورجليه بالجورب أو الخف ونحوهما ، ورمسه في الماء ، وهذا لا تحرم على الميِّت قطعاً ، هذا .
مضافاً إلى أنّها معارضة بما دلّ على أنّ المحرم إذا مات فهو كالمحل سوى أنّه لا يقرب منه الطيب ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 503 / أبواب التكفين ب 13 .فكيف بمن لم يكن محرماً قبل الموت ، بل الرواية في موردها غير معمول بها ، لعدم حرمة قرب الطيب من الميِّت بل هو أمر مكروه .
على أن سندها ضعيف بمحمّد بن سنان وأحمد بن محمّد الكوفي وابن جمهور وأبيه أي جمهور نفسه ، لأنّه مهمل ، وقد وردت في طريق آخر للصدوق وهو ضعيف أيضاً لوجود القاسم بن يحيى وجده الحسن بن راشد فيه ، وهما ضعيفان ( 3 )( 3 ) هما موجودان في أسناد كامل الزيارات فطريق الصدوق ( قدس سره ) معتبر .والحسن هو مولى المنصور ، الضعيف بقرينة رواية القاسم عنه .
ورابعاً : يستدل عليه بما عن الفقه الرضوي ( 4 )( 4 ) فقه الرضا : 169 .ودعائم الإسلام ( 5 )( 5 ) لاحظ الدعائم 1 : 232 .من النهي عن التكفين في ثوب إبريسم .