ولو في حال الاضطرار ( * ) ( 1 ) ولو كفن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضاً .
شرح
الواجب وعدم كون المقدمة واجبة حتّى بالوجوب الغيري على مسلكنا . نعم ، هي متصفة به على المشهور ، إلَّا أنّ الوجوب الغيري لا يترتب عليه أثر في المقام ، ومنه تطهير الثوب الَّذي هو مقدمة للصلاة فإنّه أمر يتحقق بالماء المغصوب أيضاً ، إذ لا يشترط في التطهير إباحة الماء إلَّا أنّه أمر خارج عن المأمور به كما هو ظاهر . وأمّا الواجب فيستحيل أن ينطبق على الحرام بلا فرق في ذلك بين التعبّدي والتوصّلي .
نعم ، لا مانع من الالتزام بسقوط الواجب التوصّلي بالمحرم إذا قام عليه دليل ولكنّه لا دليل عليه في المقام . وقد ذكرنا في محله أنّ المبغوضية والحرمة إذا كانتا ناشئتين من قبل الموضوع كما في المقام وفي التوضؤ بماء مغصوب يكون العمل بنفسه وعنوانه متعلَّقاً للنهي ، وهو من النهي في العبادة وليس من بحث اجتماع الأمر والنهي ليبتني الحكم بالفساد على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي .
إذن يتم ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم جواز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار أي فيما إذا لم يوجد كفن آخر غيره وذلك لوضوح أنّ ذلك لا يسوّغ التصرّف في المغصوب بل يدفن عارياً حينئذ .
( 1 ) إن كان ذلك راجعاً إلى خصوص التكفين بالمغصوب فقد عرفت صحّته ، وأمّا لو كان راجعاً إلى كل من التكفين بالمغصوب والميتة فلنا مطالبة الماتن بالدليل على عدم جواز التكفين بالميتة عند الاضطرار ، وذلك لأنّه ( قدس سره ) يرى جواز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة ، ويأتي منه ( قدس سره ) أن اشتراط الطهارة في الكفن مختص بصورة التمكَّن والاختيار . إذن لا مانع من التكفين بالميتة عند عدم التمكَّن من غيرها . اللَّهمّ إلَّا بناءً على عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقاً وهو على خلاف مسلكه .
هامش
( * ) هذا في المغصوب وأمّا في جلد الميتة فالأحوط وجوباً التكفين به .