نعم ، لا يبعد كفاية ما يكون ساتراً من جهة طليه بالنشاء ونحوه لا بنفسه ( 1 ) وإن كان الأحوط كونه كذلك بنفسه .
[ 902 ] مسألة 3 : لا يجوز التكفين بجلد الميتة ( 2 ) ولا بالمغصوب ( 3 ) .
شرح
وثوب لا أقل منه يواري فيه جسده » فاعتبار الستر والمواراة في مجموع الكفن ممّا لا مفرّ عنه .
وأمّا وجه اعتبار كون كل قطعة من القطعات ساترة ، فلما قدّمناه من أنّ الواجب انحلالي ، وكل من المئزر والقميص والإزار كفن واجب باستقلاله وقد أُخذ في مفهوم الكفن الستر والمواراة ، فيقال : كفّن الخبزة في الملَّة أي الرماد الحار واراها بها ، وهو نوع من طبخ الخبز ، وكفّن الجمر بالرماد أي غطاه به ، ومعه يعتبر أن يكون كل من المئزر والقميص والإزار ساتراً وموارياً للجسد .
( 1 ) إذ لا يعتبر في الكفن أن يكون ساتراً بنفسه فلو كان ستره من جهة النشاء كفى في الامتثال .
واحتمال أنّ الستر حينئذ بالنشاء لا بالكفن ، مندفع بأنّ النشاء ليس له وجود مستقل غير وجود الكفن ليستند الستر إليه ، وإنّما يستند الستر إلى الكفن المشتمل على النشاء ، ومن هنا لم يحتمل أحد عدم كفاية مثله في الساتر الصلاتي الَّذي يجب أن يكون ثوباً ، نظراً إلى أنّ الساتر هو النشاء ، ولا وجه له سوى ما ذكرنا من أنّ الكفن هو الساتر ولو لاشتماله على النشاء ، لا أنّ الساتر هو النشاء .
عدم جواز التكفين بجلد الميتة
( 2 ) لما استفدناه من اعتبار الطهارة في الكفن حتّى أنّه لو تنجّس بعد تكفينه وجب غسله أو قرضه ، فإذا كانت النجاسة العرضية مانعة عن التكفين فالنجاسة الذاتيّة مانعة عن صحّة التكفين بطريق أولى .
عدم جواز التكفين بالمغصوب
( 3 ) لحرمة كل فعل متعلَّق بالمغصوب ومنه تكفين الميِّت به ، وقد ذكرنا في محلِّه أن