وإن لم يمكن فثوباً ، وإن لم يمكن إلَّا مقدار ستر العورة تعين ( 1 ) ، وإن دار بين القُبل والدُّبر يقدِّم الأوّل ( 2 ) .
شرح
وأمّا إذا كان المدرك قاعدة الميسور أو الاستصحاب أو الإجماع والعمدة منها الأوّل والأخير دون الثاني فالحكم المجعول أوّلًا ، أعني وجوب المجموع المركب ، قد ارتفع بالتعذّر ، والحكم الثابت بهما حكم جديد لا ندري أنّه مجعول على الإزار أو على القميص أو على المئزر ، فنشك في الجعل فيكون المقام حينئذ من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، للعلم بأنّه مجعول إمّا على خصوص الإزار أو على الأعم منه ومن القميص ، أو على خصوص القميص أو على الأعم منه ومن المئزر ، وقد ذكرنا في محلِّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 453 457 .أن احتمال التعيين حينئذ يندفع بالبراءة ونحكم بالتخيير .
إذا لم يمكن إلَّا مقدار ستر العورة
( 1 ) إذا لم يوجد شيء من الأكفان وتمكَّن المكلَّف من ستر عورة الميِّت وحسب فهل يجب سترها ؟
لا دليل على وجوب ستر العورة إلَّا ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في العلل عن الفضل بن شاذان : « أنّه روي عن الرضا ( عليه السلام ) إنّما أُمر أن يكفن الميِّت ليلقى ربّه ( عزّ وجلّ ) طاهر الجسد ولئلَّا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 5 / أبواب التكفين ب 1 ح 1 ، علل الشرائع : 268 .إلَّا أنّها ضعيفة السند ، لأن في طريق الصدوق إلى الفضل عبد الواحد بن عبدوس ، وهو وإن كان من مشايخ الإجازة إلَّا أنّه لم يرد في حقّه توثيق ولا مدح ، ومن هنا كان الحكم بوجوب ستر العورة مبنياً على الاحتياط .