تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزاراً ( 1 )
شرح
هذا فيما إذا تجدد العجز بعد الموت ، وأمّا لو كان التعذّر سابقاً على الموت فلا وجوب ليستصحب إلَّا على نحو التعليق بأن يقال : لو كان الميِّت قد مات عند التمكَّن من الأكفان كان التكفين بهذا الجزء واجباً والآن كما كان ، ولا نلتزم بالاستصحاب التعليقي بوجه . والصحيح في المقام أن يقال بما ذكرناه في الأغسال ( 1 )( 1 ) في ص 26 .وحاصله : أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في التكفين أنّ الواجب انحلالي ، وأنّ التكفين بكل قطعة من القطعات واجب بحياله ، وفي بعض الأخبار أنّ التكفين بالثوبين والتكفين بالقميص كذا ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 32 / أبواب التكفين ب 14 .، وهو يدل على أن كلًا منها تكفين مستقل فإذا تعذّر بعضها فلا موجب لسقوط الآخر عن الوجوب . دوران الأمر بين واحدة من الثلاث ( 1 ) إذا كانت هناك قطعة يمكن أن تجعل إزاراً ويمكن جعلها قميصاً أو مئزراً هل يتخيّر في صرفها بين واحد من الثلاث ؟ أو يتعيّن صرفها في الإزار وإن لم يمكن ففي القميص ؟ تختلف المسألة باختلاف المدرك في الحكم بوجوب التكفين الممكن من الثلاث ، فإن كان المدرك فيه ما قدمناه من أن مقتضى الأخبار الواردة في المقام هو الانحلال وكون كل قطعة من الثلاث واجباً مستقلا ، فيدخل المقام في كبرى التزاحم للعلم بوجوب الأكفان الثلاثة في الشريعة المقدسة إلَّا أنّه لا يتمكَّن من الجميع وإنّما يتمكَّن من أحدها ، فيقع التزاحم بين صرفه في الإزار أو القميص أو المئزر ، وحيث إن احتمال الأهميّة مرجح في باب المتزاحمين ، فلا بدّ من الحكم بصرفه في الإزار لاحتمال أهميّته بالوجدان ، وعلى تقدير عدم التمكَّن منه فيصرف في القميص .