الثالثة : الإزار ، ويجب أن يغطي تمام البدن ( 1 ) والأحوط أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشدّ طرفاه ( 2 ) وفي العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر ( 3 ) والأحوط أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة وإن أوصى به أن يحسب من الثلث ( 4 )
شرح
القطعة الثالثة : الإزار
( 1 ) كما دلَّت عليه النصوص فيما تقدم .
( 2 ) المطمأن به لو لم يكن متيقناً أنّه أراد بالشد : شد طرفي الثوب في نفسه ، بأن يكون طويلًا بمقدار يمكن شدّه بنفسه من طرف الرأس والقدم ، وهذا ممّا لم يقم عليه دليل لكنّه قد التزم به بعضهم فلذا جعله أحوط .
وأمّا لو أُريد به الشد بالعلاج أي بغير الكفن كالخيط ونحوه فلا إشكال في وجوبه ، لا أنّه أحوط ، لأن معنى الكفن ما يستر الميِّت ، ومع عدم شدّه من طرف الرأس أو القدم لا يكون الكفن ساتراً لتمامه .
عرض الإزار
( 3 ) هذا لا دليل عليه ، فانّ الثوب لا بدّ أن يكون بحيث يدرج فيه الميِّت بإزاره وقميصه ، وهذا يتحقق فيما إذا كان عرضه بحيث يصل أحد جانبيه إلى الجانب الآخر ويشد بخيط أو بغيره ، ولا يلزم أن يكون بحيث يقع أحدهما على الآخر .
( 4 ) يأتي في المسألة 19 أنّ القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة وأنّه مقدّم على الديون والوصايا ، لأنّ الميِّت أولى بتركته من غيره ، وأمّا المستحب منه فإنّما يخرج من الثلث مع الوصية وإلَّا فيؤخذ من حصّة الكبار بإجازتهم ولا يؤخذ من حصّة الصغار . والمقدار الزائد احتياطاً كالمستحب يؤخذ من الثلث مع الوصية وإلَّا فمن حصّة الكبار بإجازتهم من دون أن يؤخذ من حصّة الصغار .