تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
ومنها : رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في رجل مات ومعه نسوة ليس معهنّ رجل ، قال : يصببن عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الصّدر ويصلين عليه صفاً ، ويدخلنه قبره . والمرأة تموت مع الرّجال ليس معهم امرأة ؟ قال : يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في أكفانها ويصلَّون ويدفنون » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 524 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 5 .. وهي أيضاً من حيث الدلالة واضحة إلَّا أنّها من حيث السند ضعيفة بعمرو بن شمر وغيره من الرواة . ومنها : رواية أبي سعيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون عليها الماء صباً ، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صباً ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) بل يحل لهن أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الَّذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسّه وهو حي صببن الماء عليه صباً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 525 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 10 . وفي نسخة « أبي بصير » بدل « أبي سعيد » .وهي ظاهرة الدلالة على المدّعى إلَّا أنّها ضعيفة السند بحسن بن خرزاد ، لأنّه غير موثق أو مهمل كما يمكن الخدشة فيها بغيره من الرواة . ومنها : رواية أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يغسل الرّجل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 525 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 7 .. وهي ضعيفة السند بمحمّد بن سنان وقاصرة الدلالة على المدّعى ، وذلك لأن دلالتها على جواز تغسيل غير المحارم بالإطلاق ، حيث استفيد من الاستثناء فيها أنّ المرأة أي المماثل إذا لم توجد فالرجل له أن يغسل المرأة الأجنبية ، ولم يصرح بأنّ الرّجل من غير المحارم فدلالتها على المدّعى بالإطلاق . والأخبار المتقدِّمة الدالَّة على أنّ المرأة لا يغسلها إلَّا المرأة وأنّ الميِّت إذا لم يوجد له مماثل أو ذو رحم يدفن من غير غسل تقيد إطلاق هذه الرواية بما إذا كان الرجل من المحارم .