ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد ( 1 ) .
شرح
لو وجد المماثل بعد تغسيل الكتابي
( 1 ) إذا انحصر المماثل في الكافر واغتسل وغسل الميِّت المسلم ، فهل يترتب عليه الآثار المترتبة على تغسيل الميِّت ، أو أنّه لا يترتب عليه ، لأنّه بدل اضطراري ؟
فيه جهتان من البحث قد اختلطت إحداهما بالأُخرى في كلمات بعض الأكابر :
الأولى : أنّ الكتابي إذا غسل الميِّت فيما كان المماثل منحصراً فيه لا يجب غسل المسّ إذا مسّه أحد بعد ذلك ، وذلك لأن التغسيل الصادر من الكتابي وإن كان بدلًا عن تغسيل المسلم إلَّا أنّ الطبيعة المأمور بها هي الطبيعة في كليهما ، ولا فرق بين تغسيل الكافر والمسلم إلَّا في الفاعل وحسب ، ومع اتحاد الطبيعة لا وجه لغسل المسّ إذا مسّ بعد ذلك ، لأنّ الأخبار الدالَّة على أنّه لا غسل مع المسّ بعد التغسيل ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 295 / أبواب غسل المسّ ب 3 .تقتضي بإطلاقها عدم وجوب الغسل حينئذ ، لأنّ المسّ بعد التغسيل .
ولا يقاس هذا بما إذا لم يمكن تغسيل الميِّت فيمم بدلًا عنه ، لأن مسّه بعد التيمم يوجب الغسل ، وذلك لأنّ البدل طبيعة أُخرى مغايرة لطبيعة المبدل منه ، وإنّما هو بدل في رفع الحدث عن الميِّت بحيث يجوز أن يدفن بذلك .
وأمّا أنّ المسّ بعده مسّ بعد الغسل فلا ، بل يصدق أنّه مسّ الميِّت قبل تغسيله فيجب عليه غسل المسّ لا محالة .
الجهة الثانية : إذا غسله الكتابي في مفروض المسألة ثمّ وجد مسلم مماثل للميت قبل أن يدفن وجب إعادة الغسل ، وذلك لأن تغسيل الكتابي وجواز الاقتصار عليه بدل اضطراري ، وهو مشروط بعدم وجود المسلم المماثل للميت ما دام لم ينقض وقت الغسل ، وهو واجب موسّع يستمر وقته إلى الدفن ، فإذا وجد المسلم المماثل قبل أن