وإذا انحصر في المخالف فكذلك ( 1 ) لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده .
شرح
يدفن الميِّت ظهر أنّ الشرط في جواز تغسيل الكتابي لم يكن متحققاً فلا بدّ من أن يغسل ثانياً .
ودعوى : أنّ الطبيعة واحدة فيترتب على تغسيل الكتابي ما كان يترتب على تغسيل المسلم فلا يجب إعادة غسله .
مندفعة بأن وحدة الطبيعة إنّما تفيد في الحكم بعدم وجوب غسل المسّ بعد تغسيل الكتابي ، ولا تفيد في الحكم بعدم وجوب إعادته . لما مرّ من أن جوازه مشروط بعدم المسلم المماثل ما دام الوقت باقياً ، فإذا وجد انكشف عدم جواز تغسيل الكتابي من الابتداء .
إذا انحصر المماثل في المخالف
( 1 ) وذلك لأنّ النص وإن كان مختصّاً بأهل الكتاب إلَّا أن تغسيل الكافر إذا جاز عند الانحصار جاز تغسيل المسلم المخالف بطريق أولى ، لأنّه ليس في البعد عن الحق أولى من الكتابي ، هذا .
وقد فرّع على ذلك كما في المتن أن مماثل الميِّت إذا انحصر بالكتابي والمخالف فالمخالف مقدّم على الكتابي للأولوية .
أقول : الأمر وإن كان كما ذكر ، إلَّا أنّه لا حاجة إلى الاستدلال بالأولوية ، لأنّ الموثقتين المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 363 .بنفسهما تدلَّان على تقدم المخالف على أهل الكتاب وعدم جواز الاقتصار على تغسيلهم مع وجوده ، وذلك لاشتمالهما على أنّ المرأة المسلمة تموت وليس