تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
ذلك ، دلّ على أنّ الميِّت لا يغسل حينئذ ، وربما كان يتوهّم من ذلك أنّه لا يغسل حتّى كفيها ، فدفعه ( عليه السلام ) بقوله : « ولكن يغسلون كفيها » أي لا يُعاب ذلك عليهم فهو أيضاً لا يدل على الوجوب ، بل الأمر فيها محمول على الاستحباب . الطوائف المعارضة من الأخبار ثمّ إن في المقام طوائف من الأخبار دلَّت على خلاف ما ذكرناه ولم ينقل من الأصحاب قائل بمضمونها . منها : ما دلّ على أنّ الميِّت إذا لم يجد له مماثل ولا ذو رحم وجب على الأجنبي غير المماثل تغسيل مواضع التيمم فحسب كرواية مفضل بن عمر ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرّجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا تمس ولا يكشف لها شيئاً من محاسنها الَّتي أمر الله بسترها قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفيها ثمّ يغسل وجهها ثمّ يغسل ظهر كفّيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 522 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 1 .وهي ضعيفة السند بعبد الرّحمن بن سالم فلا يعتمد عليها . ومنها : ما دلّ على وجوب تيمم الميِّت حينئذ كما في رواية زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال « أتى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نفر فقالوا : إن امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ، فقال : كيف صنعتم بها ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صباً ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفلا يمموها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 524 / أبواب غسل الميِّت ب 22 ح 4 .حيث دلَّت على وجوب تيمم الميِّت في مفروض السؤال . وقد نقل القول بوجوب التيمم وقتئذ عن أبي حنيفة ، والرواية في سندها الحسين ابن علوان وهو عامي لم يوثق ( 3 )( 3 ) وثّقه في معجم رجال الحديث 7 : 34 ..
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 372 | الشيخ ميرزا علي الغروي