وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب
شرح
والمرأة تغسل زوجها ، لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 532 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 11 .وعلل عدم نظر الزوج إلى زوجته في بعضها الآخر بأنّه ممّا يكرهه أهل المرأة كما مرّ في الصحيحة المتقدِّمة .
ومنها : غير ذلك من الأخبار المصرّحة بالجواز .
وأمّا الأخبار المستدل بها على عدم جواز ذلك إلَّا مع الاضطرار :
فمنها : ما دلّ على أنّ الرجل لا يغسل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة كما في رواية أبي حمزة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 519 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 10 .وغيرها ( 3 )( 3 ) كما فيما رواه أبو بصير قال : « قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » الوسائل 2 : 533 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 14 ..
وفيه : أن ما دلّ على ذلك مطلق وغير مختص بالزوج والزوجة ، فعلى تقدير اعتبار سنده لا بدّ من الخروج عنها بما دلّ على جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه وهو ظاهر .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يموت وليس معه إلَّا النِّساء ، قال : تغسله امرأته ، لأنّها منه في عدّة وإذا ماتت لم يغسلها لأنّه ليس منها في عدّة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 533 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 13 .حيث دلَّت على عدم جواز تغسيل الزوج زوجته .
والجواب عنها : أنّها وإن كانت معتبرة بحسب السند إلَّا أنّه لا مناص من حملها على التقيّة ، لما قيل من ذهاب بعض العامّة إلى ذلك ( 5 )( 5 ) المغني 2 : 394 ، المجموع 5 : 150 .، لدلالة الأخبار الكثيرة المتقدِّمة