شرح
لمقامه ، فانّ النِّساء إنّما يغسلهن النِّساء دون الرّجال فاستعظم ذلك . وأجاب ( عليه السلام ) بأنّه لمكانة فاطمة ( عليها السلام ) لأنّها صدِّيقة والصدِّيقة لا يغسلها إلَّا صدِّيق .
ومنها : رواية أبي بصير قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 533 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 14 .لدلالتها على اعتبار المماثلة مع الاختيار .
ويدفعها : أنّها ضعيفة السند بقاسم بن محمّد الجوهري ( 2 )( 2 ) تقدم غير مرّة إن قاسم بن محمّد الجوهري ممّن وقع في أسانيد كامل الزيارات ومعه لا يبقى أيّ ضعف في السند .فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
فتحصل : أنّه لا إشكال في جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه في الجملة . هذا كلَّه بالإضافة إلى المقام الأوّل .
عدم اشتراط كون تغسيلهما من فوق الثياب
أمّا المقام الثاني : وهو أن تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه هل يشترط أن يكون من فوق الثياب أو الدرع الَّذي هو بمعنى القميص في المقام أو يجوز أن يغسل كل منهما الآخر ولو مجرداً ؟
ذهب المشهور كما عن المسالك ( 3 )( 3 ) المسالك 1 : 81 / أحكام الأموات .وأكثر العلماء كما عن المختلف ( 4 )( 4 ) المختلف 1 : 245 / غسل الأموات .إلى اعتبار كون الغسل من فوق الثياب والدرع لئلَّا يقع نظر كل منهما إلى بدن الآخر وعورته ، وعن الشيخ ( قدس سره ) في الاستبصار ( 5 )( 5 ) الإستبصار 1 : 198 / 697 .التفصيل بين تغسيل الزوج زوجته فيعتبر وتغسيل الزوجة زوجها فلا يعتبر .