الثاني : الزّوج والزّوجة
فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل ومع التجرّد ( 1 )
شرح
من الموارد المستثناة : الزّوج والزّوجة
( 1 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب أو الأشهر ، وعن الشيخ في التهذيبين ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 440 / 1421 ، الاستبصار 1 : 199 / 702 .وابن زهرة في الغنية ( 2 )( 2 ) الغنية : 102 / الفصل الثامن عشر من كتاب الصلاة .والحلبي ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 237 / في أحكام الجنائز .اختصاص الحكم بصورة الاضطرار ، وعدم جواز تغسيل كل منهما الآخر إلَّا مع عدم المماثل ، والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
أحدهما : في جواز تغسيل كل منهما الآخر في الجملة .
وثانيهما : بعد ثبوت أصل الجواز هل هو مطلق أو أنّه يجوز من وراء الثوب أو الدرع .
أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه ولو مع وجود المماثل ، ويدلُّ عليه الأخبار الكثيرة :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ( 4 )( 4 ) سقطت هنا جملة من الرواية وهي « إن لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة ، هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت » .فقال : لا بأس بذلك إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 528 / أبواب غسل الميِّت ب 24 ح 1 ..
ومنها : ما عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال : نعم ، من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها