تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
لأنّ الأولوية في الإرث لا تستلزم المحرمية ، بل مقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون الرجل من المحارم . ولعلّ الوجه في تقييد الرجل في الرواية بكونه أولى الناس بها عدم جريان العادة على تغسيل الرجال ومباشرتهم لتنظيف الأطفال ، وإنّما جرت العادة على تغسيل المرأة الصبي والصبية ، فتراهن يصحبن الصبي أو الصبية معهن إلى الحمامات ويغسلنهم دون الرجال ، ومن ثمة قيدت الرجل بكونه أولى الناس بها وممّن يتصدى لأمر الصبية وشؤونها . هذا كلَّه في أصل عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبي والصبية . التقييد بعدم زيادة السن عن ثلاث وأمّا تقييد ذلك بما إذا لم يزد سنهما على ثلاث سنوات ، فهو المشهور بين الأصحاب وقد ورد ذلك في رواية أبي نمير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النِّساء ؟ فقال ( عليه السلام ) : إلى ثلاث سنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 526 / أبواب غسل الميِّت ب 23 ح 1 .وهي وإن كانت واردة في الصبي إلَّا أنّها تدل على عدم جواز تغسيل الرجل الصبية بعد ثلاث سنين بطريق أولى . ولا يمكن المساعدة على ذلك بوجه ، لضعف الرواية بأبي نمير ، إذ لم يوثق ولم يمدح في الرجال . ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور على طبقها ، يردها ما مرّ غير مرّة وإن رواها المشايخ الثلاثة ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 160 / 1 ، الفقيه 1 : 94 / 431 ، التهذيب 1 : 341 / 998 .. وعليه فالتحديد بثلاث سنين إن كان إجماعياً فهو وإلَّا فهو حكم مشهوري لا مثبت له . فلا فرق في عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبي والصبية قبل ثلاث سنين وبعدها إلى زمان التمييز ، هذا .