شرح
وتفصيل الكلام في ذلك يقع في مقامين :
تغسيل الزّوجة زوجها
أحدهما : في تغسيل الزوجة زوجها ، وحاصل الكلام فيه : أنّا لم نعثر على دليل يدل على اعتبار كون ذلك من فوق الثياب ، بل صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في المقام الأوّل في ص 331 .وغيرها من الأخبار المشتملة على التفصيل بين الزوج والزوجة في جواز النظر إلى بدن الآخر بعد الموت عللت بأنّ الزوجة في عدّة من زوجها ، فلها أن تنظر إلى بدنه ، والزوج ليس في عدّة من زوجته فليس له أن ينظر إلى بدنها بعد الموت ، فتدل على جواز نظر الزوجة إلى بدن زوجها الميِّت وتغسيلها له ولو مجرّداً .
نعم ، رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلَّا النِّساء هل تغسله النِّساء ؟ فقال ( عليه السلام ) « تغسله امرأته أو ذات محرم وتصب عليه النِّساء الماء صبّاً من فوق الثياب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 517 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 4 .بناء على رجوع القيد « من فوق الثياب » إلى كل من « تغسله امرأته » و « ذات محرم » فالرواية مشعرة باعتبار كون الغسل من فوق الثياب .
إلَّا أنّ الرواية مضافاً إلى ضعف سندها قاصرة الدلالة ، لأنّ القيد كما يحتمل رجوعه إلى كل من « تغسله امرأته » و « ذات محرم » كذلك يحتمل رجوعه إلى تغسيل ذات المحرم فقط .
وقد ورد في بعض الأخبار أن ذات المحرم تغسل الميِّت من فوق الثياب ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 519 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 9 ..
وعلى الجملة : لا يعتبر في تغسيل الزوجة زوجها أن يكون التغسيل من فوق الثياب .