وإذا كان للسِّقط أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله ( 1 ) بل يلف في خرقة ( * ) ( 2 ) ويدفن .
شرح
إذا كان السقط أقل من أربعة أشهر
( 1 ) لأنّ الأخبار الدالَّة على وجوب غسل كل ميت غير شاملة له ، لاختصاصها بالميت وهو الحي الَّذي زهقت روحه ، والسقط حينئذ لم تلجه الروح ليتصف بالموت وأمّا الأخبار الواردة في المقام فلاختصاصها بما بعد الاستواء أو بعد مضي أربعة أشهر .
هل يجب لفّه بخرقة ؟
( 2 ) لا دليل على ذلك سوى الإجماع المنقول في المسألة ، حيث ذكر بعضهم أنّ المسألة إجماعية لم ينقل فيها خلاف ، وهو ممّا لا اعتبار به . والأخبار العامّة مختصّة بالميت غير الشامل للسقط قبل ولوج الروح فيه ، والأخبار الواردة في المقام مختصّة بما بعد الاستواء وتمامية أربعة أشهر .
وبهذا يمكن الاستشكال في وجوب دفنه أيضاً ، لانحصار مدركه بالإجماع المنقول ولا دليل عليه غيره ، لأنّ الأخبار مختصّة بالميت كما عرفت ، والأخبار الخاصّة الواردة في المقام غير شاملة إلَّا للسقط بعد تمامية أربعة أشهر والاستواء ، فيجوز معه إلقاؤه في البحر أو النهر أو البئر .
نعم ، ورد في الفقه الرضوي : « إذا أسقطت المرأة وكان السقط تاماً غسل وحنط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاماً فلا يغسل ويدفن بدمه » ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 175 / أبواب غسل الميِّت ب 12 ح 1 ، فقه الرضا : 175 .إلَّا أنّه لم يثبت كونه رواية فضلًا عن أن تكون معتبرة .
وأمّا مكاتبة محمّد بن الفضيل قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن
هامش
( * ) وجوب اللَّف مبنيّ على الاحتياط .