تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
سلمان ( قدس سره ) علياً ( عليه السلام ) عن رزق الولد في بطن أمّه ، فقال ( عليه السلام ) إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 13 .. ففيه : أنّ الرواية مضافاً إلى ضعف سندها بغير واحد من رجاله كمقرّن لجهالته ، ومحمّد بن علي الكوفي وغيرهما مخدوشة بحسب الدلالة ، لأنّها دلَّت على أنّ الحيض يحبس في بطن المرأة رزقاً لولدها ، وأمّا أنّ الخارج بعد الولادة حيض فلا دلالة فيها على ذلك بوجه ولو ضعيفاً ، إذ الحيض إنّما يحبس في بطنها بمقدار يرتزق به الولد لا الزائد على ذلك حتّى يكون الخارج بعد الولادة حيضاً ، وإنّما هو نفاس مستند إلى الولادة . إذن لا دليل على الكبرى المدعاة من أنّ النّفساء كالحائض في أحكامها ، ولا بدّ في كل حكم من التبعية لدليله ، فنقول : لا إشكال في أنّ النّفساء لا تجب عليها الصلاة ولا قضاؤها ، كما لا يجب عليها الصِّيام ولكن تقضيه بعد نفاسها ، وكذا يحرم وطؤها ما دام لم ينقطع دمها ، كل ذلك لدلالة الأخبار المعتبرة عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 381 396 / أبواب النّفاس ب 1 ، 3 ، 6 ، 7 وغيرها .. وكذا لا إشكال في عدم جواز مسّ النّفساء الكتاب العزيز ، لما قدّمناه في مبحث الحيض ( 3 )( 3 ) شرح العروة 7 : 337 .من أن ذلك لا يختص بالحيض والجنابة ، وإنّما هو حكم لمطلق المحدث لما دلّ ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 385 / أبواب الوضوء ب 12 ح 5 .على النهي عن مسّه من غير طُهر مستشهداً بقوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 5 )( 5 ) الواقعة 56 : 79 .. وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً كما مرّ ، إلَّا أنّ الرواية غير منحصرة بها