وكذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلاة والجلوس في المصلَّى والاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة ، وألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة إذا وطأها ، وهو أحوط لكنّ الأقوى عدمه ( 1 ) .
شرح
جهة أنّ الشيخ نقلهما في الحائض واستدلّ بهما على جواز وطئها قبل الاغتسال ، وهو قرينة اختصاصهما بالحائض .
ثمّ لو أبيت عن ذلك فالروايتان مجملتان ، لعدم الدليل على ورودهما في الحائض أو في النّفساء فلا يبقى مجال للاستدلال بهما على الجواز ليجمع بينهما وبين الخبر المانع بحمله على الكراهة كما في الحيض ، فالحكم بالكراهة لا دليل عليه .
ولكنّا مع ذلك أي مع اعتبار دليل المنع نلتزم بجواز وطئها قبل الاغتسال كما في الحائض لا على كراهة ، وذلك لما ذكرناه في مبحث الحيض من جريان السيرة بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) والمتدينين على وطء الحائض والنّفساء قبل الغسل وذلك لأنّ الإماء والجواري كانت متداولة في تلك الأعصار من غير شبهة ، وقد كانت جملة منهن نصرانية أو مجوسية أو غيرهما من الفرق والأديان ، وهنّ لا يغتسلن بعد الحيض والنّفاس ، ولو اغتسلن فلا يصح منهنّ الاغتسال ، ومع ذلك لا نحتمل اجتنابهم عن الإماء بعد رؤيتهن الحيض مرّة أو ولادتهنّ كذلك ، لعدم اغتسالهنّ أو بطلانه وبهذه السيرة نحكم بجواز وطئهما قبل الاغتسال .
إلحاق النّفساء بالحائض في وجوب الكفّارة بوطئها
( 1 ) ألحق بعضهم النّفساء بالحائض في وجوب الكفّارة إذا وطئها زوجها ، والمصنف استقوى عدم الإلحاق وإن كان أحوط ، مع أنّه ( قدس سره ) التزم بالإلحاق في غيرها ومن ثمة حكم على النّفساء بحرمة الدخول في المسجدين والمكث في المساجد وغير ذلك ، مع أنّه لم يقم دليل معتبر على حرمة ذلك على النّفساء .
والصحيح ما أفاده ( قدس سره ) ، لعدم إمكان الإلحاق في الكفّارة وإن قلنا بالإلحاق في غيرها ، وذلك لأنّ العمدة في الإلحاق هو الإجماع وما دلّ على أنّها الحائض