تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
لدلالة غيرها من الأخبار المعتبرة على عدم جواز مسّ الكتاب من غير وضوء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 383 / أبواب الوضوء ب 12 .وقد قلنا إن مقتضى ذلك عدم جواز مسّه من دونه مطلقاً ولو مع الاغتسال ، إلَّا أنّ الأدلَّة الدالَّة على إغناء الغسل عن الوضوء ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 244 / أبواب الجنابة ب 33 .دلَّتنا على جوازه مع الغسل أيضاً وحيث إنّ النّفساء لا يصح منها الوضوء ولا هي مغتسلة فلا يجوز لها مسّ الكتاب كالحائض . وأمّا حرمة قراءة العزائم ودخول المسجدين والمكث في بقية المساجد فلم يثبت شيء منها في النّفساء ، لاختصاص دليلها بالحائض والجنب ، فالحكم بالحرمة فيها مبني على الاحتياط استحباباً لا وجوباً ، لضعف ما دلّ على اشتراك الحائض والنّفساء في أحكامهما ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .، وقد تقدّم اشتراكهما في الاستظهار . ولا إشكال في اشتراكهما في عدم جواز الطلاق ، لدلالة الأدلَّة على اشتراط كونها في الطَّهر ( 4 )( 4 ) الوسائل 22 : 53 و 56 / أبواب مقدمات الطلاق ب 24 و 26 .، والنّفساء ليست كذلك . وأمّا كراهة وطئها بعد الانقطاع وقبل الغسل وكراهة غيره ممّا ذكره في المتن فلم يقم دليل معتبر على اعتبارها في حقّ النّفساء ، بل تبتني على التساوي بينها وبين الحائض ، وقد عرفت منعه . نعم ، ورد فيما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال أنّ « المرأة تحرم عليها الصلاة ثمّ تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 326 / أبواب الحيض ب 27 ح 7 ، [ التهذيب 1 : 167 / 479 ] ، وتقدّم [ في ص 192 ] اعتبار طريق الشيخ إلى ابن فضّال .. وقد حملت على الكراهة بقرينة الأخبار المجوزة ، وهي مطلقة تشمل النّفساء أيضاً .