تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
إلَّا أنّها ضعيفة لضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال ، فالحكم بكراهة وطئها حينئذ مبني على التسامح في أدلَّة السنن على نحو يشمل المكروهات أيضاً . وكذلك الحال في غيره من المكروهات الواقعة في كلامه ( قدس سره ) ، فإنّها ممّا لا دليل معتبر عليه . استدراك ذكرنا أن كراهة وطء النّفساء بعد انقطاع دمها وقبل الاغتسال لم يثبت بدليل معتبر ، وذلك لأن ما دلّ على المنع عن وطئها قبل الاغتسال رواية معتبرة ، وهي ما رواه الشيخ عن ابن فضال بطريق معتبر ، وقد دلَّت على أنّ النّفساء يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحب ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 395 / أبواب النّفاس ب 7 ح 1 التهذيب [ 1 : 176 / 505 ] . وتقدّم وجه اعتباره في أوّل هذه المسألة .. وما ادعي دلالته على جوازه قبل الاغتسال فهو روايتان كلتاهما عن الشيخ عن ابن فضال ، وفي إحداهما عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن علي بن يقطين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 395 / أبواب النّفاس ب 7 ح 2 ، الاستبصار 1 : 135 / 464 ، التهذيب 1 : 166 / 476 .. وفي الأُخرى عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من غير واسطة ، ولأجلهما حمل المنع في الرواية المانعة على الكراهة جمعاً بينهما كما صنعوا في الحيض مثل ذلك . إلَّا أنّ الروايتين ضعيفتان ، أمّا الأولى فلأنّ الشيخ رواها عن ابن فضال بطريق معتبر إلَّا أنّها ضعيفة بالإرسال . وأمّا الثانية فلأنّ الشيخ رواها عن ابن فضال بطريقه الضعيف الَّذي فيه ابن عبدون وابن الزُّبير . هذا على أنّهما إنّما وردتا في الحائض . وأمّا ما صنعه صاحب الوسائل ( قدس سره ) من نقلهما في النّفساء فلم يظهر لنا وجهه ، فإنّ الروايتين اشتملتا على ضمير « ها » من غير تصريح بالحائض ولا النّفساء ، وإنّما قلنا باختصاصهما بالحائض من