تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعدم جواز وطئها وطلاقها ومسّ كتابة القرآن واسم الله وقراءة آيات السجدة ( * ) ودخول المساجد والمكث فيها ، وكذا في كراهة الوطء بعد الانقطاع وقبل الغسل ، وكذا في كراهة الخضاب وقراءة القرآن ونحو ذلك ،
شرح
وإن كان مستنداً إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الحائض مثل النّفساء سواء ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .، ففيه أنّ الرواية الدالَّة على ذلك وإن كانت معتبرة من حيث السند ، إلَّا أن دلالتها على المدّعى قابلة للمناقشة من جهتين : إحداهما : أنّها لو دلَّت فإنّما تدلّ على أنّ الحائض مثل النّفساء سواء ، فيترتب على الحائض ما كان يترتب على النّفساء ، لا أنّ النّفساء مثل الحائض ليترتب عليها ما يترتب على الحائض كما هو المدّعى . ثانيتهما : أنّا لو سلمنا دلالتها على ذلك فغاية ما يستفاد منها أنّهما سواء في الحكم الَّذي ورد في الرواية ، حيث إن زرارة سأله عن « النّفساء متى تصلَّي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم ، وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت ( استذفرت ) وصلَّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثمّ صلَّت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسل واحد ، قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر .. فلا يستفاد منها سوى اتحادهما في الحكم المذكور من وجوب الصلاة والغسل عليها لكل صلاتين وللغداة وغير ذلك ممّا ذكرته الرواية ، إلَّا أنّها لا تدلّ على أن أيّ حكم ثبت لأحدهما يثبت للآخر أيضاً . وإن استند في ذلك إلى رواية مقرّن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : سأل
هامش
( * ) حرمتها وحرمة دخول المساجد والمكث فيها على النّفساء لا تخلو عن إشكال .