[ 819 ] مسألة 10 : النّفساء كالحائض ( 1 ) في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة
، أو العشرة في غير ذات العادة ، ووجوب قضاء الصّوم دون الصّلاة
شرح
ومنها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : النّفساء تكف عن الصلاة أيامها الَّتي كانت تمكث فيها ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 382 / أبواب النّفاس ب 3 ح 1 ..
وذلك لأنّها عبّرت بالمكث وأنّ النّفساء تكف عن الصلاة أيامها الَّتي كانت تمكث فيها ولم تعبر بأيامها أو بعادتها ، ومن الظاهر أن الحائض يجب عليها المكث يوماً واحداً للاستظهار ، فهو من أيام مكثها ، بمعنى أن دمها إذا تجاوز عن عادتها في شهرين أو أزيد ومكثت يوماً واحداً للاستظهار صدق أنّه يوم كانت تمكث فيه في الحيض ، فلا بدّ من أن تمكث فيه في النّفاس أيضاً . إذن دلَّت الصحيحة على أنّ النّفساء كما تمكث أيام عادتها تمكث يوماً واحداً بعدها للاستظهار .
نعم ، بين الاستظهار في الحيض والنّفاس فرق ، وهو أنّ الاستظهار بثلاثة أيام غير وارد في رواية معتبرة في النّفاس ، لكنّه وردت رواية معتبرة فيه في الحائض ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل 2 : 300 / أبواب الحيض ب 13 .وعليه فالنّفساء مخيرة في الاستظهار بين يومين أو عشرة أيام . وأمّا الحائض فهي مخيرة بين الاستظهار بيومين وثلاثة وعشرة .
نعم ، ورد الاستظهار في حقّ النّفساء بثلاثة أيام في رواية المنتقى عن الجوهري ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 386 / أبواب النّفاس ب 3 ح 11 . منتقى الجمان 1 : 235 .، وهي ضعيفة على ما تقدم ، فلا دليل على استحباب الاستظهار لها بثلاثة أيام .
النّفساء كالحائض
( 1 ) الحكم بأنّ النّفساء كالحائض إن كان مستنداً إلى الإجماع فيدفعه أن تحصيل الإجماع التعبّدي غير ممكن في المسألة ، والإجماعات المنقولة لا اعتبار بها .