تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
منها : ما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال . . . عن مالك بن أعين قال « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن النّفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 383 / أبواب النّفاس ب 3 ح 4 ، 395 / ب 7 ح 1 .. وإنّا وإن ذكرنا أن طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف إلَّا أنّه فيما إذا روى الشيخ عنه في كتابه من غير واسطة ، فإن طريقه إليه ، على ما ذكره في المشيخة ( 2 )( 2 ) التهذيب ( المشيخة ) 10 : 55 .ضعيف ، لاشتماله على أحمد بن عبدون وابن الزُّبير . وأمّا إذا روى الشيخ عنه في نفس الكتاب بطريق معتبر فلا كلام في اعتبار الرواية حينئذ ، لدلالته على أن للشيخ إليه في هذه الرواية طريقين أحدهما معتبر على الفرض ، والأمر في المقام كذلك كما لا يخفى على من راجع الوافي ( 3 )( 3 ) الوافي 6 : 481 / ب حدّ النفاس ح 13 .والتهذيب ( 4 )( 4 ) والطريق الآخر أخبرني جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، التهذيب 1 : 176 / 505 ، وأمّا الطريق المذكور في الفهرست [ 92 / 381 ] والمشيخة [ 10 / 55 ] ، فإنّه ضعيف بابن الزُّبير ، وأمّا أحمد بن عبدون فإنّه ثقة على الأظهر لأنّه من مشايخ النجاشي ( قدس سره ) ، هذا مضافاً إلى ما تقدّم مراراً من تصحيح طريق الشيخ إلى ابن فضال من جهة طريق النجاشي إليه .، فلا إشكال في الرواية من حيث السند ، ودلالتها ظاهرة . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة الدالَّة على أنّ النّفساء أكثر نفاسها ثمان عشرة ، حيث ورد في ذيلها « ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو بيومين » ( 5 )( 5 ) الوسائل 2 : 387 / أبواب النّفاس ب 3 ح 15 .. وهي وإن حملناها على التقيّة بالإضافة إلى أكثر النّفاس نظراً إلى اختلاف نسخها ، إلَّا أنّه غير مستلزم لحملها على التقية في هذا الحكم أيضاً ، حيث إنّها مشتملة على حكمين ولا مناص من حملها في أحدهما على التقيّة ، وأمّا في الآخر فلا موجب لرفع اليد عنه بوجه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192 | الشيخ ميرزا علي الغروي