شرح
أن حرمة الصوم والصلاة ذاتية .
فلا مناص من أن تستخبر حالها بالفحص والاستظهار حتّى تخرج عن عهدة ما علمت بتوجهه إليها إجمالا ، ولا سيما في موارد دوران الأمر بين المحذورين إذا قلنا بحرمة العبادة في حقّها ذاتاً لدوران أمرها بين وجوب الصلاة في حقّها وحرمتها .
ويرد على هذا الوجه أنّ الشبهة موضوعية ، ومقتضى استصحاب عدم انقطاع دمها في الباطن والمجرى وإن انقطع دمها في الظاهر أنّها نفساء ، ومعه لا أثر للعلم الإجمالي في حقّها .
الثاني : أنّ النّفاس والحيض واحد وحكمه حكمه ، فكما أنّ الاستظهار واجب على الحائض فكذلك يجب في حقّ النّفساء .
ويندفع هذا الوجه بما يأتي عن قريب من أنّه لا دليل على دعوى اتحادهما كلية .
الثالث : روايتي يونس وسماعة الواردتين في المرأة الَّتي انقطع دمها ولا تدري أطهرت أم لم تطهر ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 309 / أبواب الحيض ب 17 ح 2 ، 4 ، والثانية معتبرة لعين ما ذكر السيِّد الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في تصحيح طريق الشيخ ( قدس سره ) إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، وحاصل ذلك :
أنّ الشيخ يروي جميع روايات وكتب محمّد بن علي بن محبوب بطريق آخر معتبر ، فضعف هذا الطريق لا يضر .، حيث دلَّتا على أنّها تستظهر وتقوم قائماً وتستدخل قطنة ، فلو خرجت ملوّثة بالدم فلم تطهر ، وحيث إن موضوعهما مطلق المرأة الَّتي انقطع دمها فتشملان النّفساء أيضاً ، لعدم اختصاصهما بالحائض .
ويرد على ذلك أنّ الروايتين مخدوشتان سنداً ، لإرسال الأولى وضعف الثانية بأحمد بن محمّد الذي روى عنه المفيد ، لأنّه أمّا أحمد بن محمّد بن يحيى أو أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكلاهما غير موثقين .
على أنّهما مخدوشتان من حيث الدلالة أيضاً ، وذلك لأنّهما وردتا في المرأة الَّتي انقطع منها الدم فلا تدري أطهرت أم لم تطهر ، وقد دلَّتا على أنّها إذا أرادت أن