وإن كان في أيام العادة ، إلَّا مع فصل أقلّ الطَّهر عشرة أيام بين دم النّفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية ، وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز ، بناءً على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النّفاس والحيض المتأخّر وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيام العادة ، لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .
[ 817 ] مسألة 8 : يجب على النّفساء ( * ) إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها
والصبر قليلًا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض ( 1 ) .
شرح
المتأخِّر والنّفاس ، ومع هذا الاشتراط إذا خرج الدم قبل أقل الطَّهر فيستكشف أنّه ليس بحيض وإنّما هو استحاضة ، كما أنّ النقاء نقاء بعد النّفاس وهو ليس في حكم النّفاس ، نعم إذا خرج بعد مضي أقل الطَّهر من النّفاس فهو دم قابل لأن يكون حيضاً ، فإن كان في أيام العادة فهو حيض مطلقاً ، وإذا لم يكن في أيامها بنحو كان واجداً للصفات فهو حيض ، وإلَّا فهو استحاضة ، لأنّ الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض كما تقدّم .
هل يجب الاستظهار على النّفساء
( 1 ) ذكر جماعة أنّ النّفساء كالحائض إذا انقطع دمها في الظاهر وجب أن تستظهر بإدخال قطنة ونحوها حتّى تعلم انقطاع دمها وعدمه .
ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
أحدها : أنّ النّفساء كالحائض تعلم بتوجه عدّة تكاليف إلزامية إليها ، كوجوب الصوم والصلاة على تقدير انقطاع دمها ، وحرمة ذلك في حقّها إذا لم ينقطع بناءً على
هامش
( * ) على الأحوط .