تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
نفاس واحد والنقاء المتخلل بين نفاسين ، كالمرأة الَّتي ولدت ثانياً بعد ثمانية أيام من ولادتها الأولى ، لأنّها غير المرأة الَّتي رأت الدم في النّفاس الواحد وتخلل بينه نقاء أقل من عشرة أيام . والدليل مختص بالنقاء في أثناء أيام العادة ، فلا يعم النقاء بين الدمين ، فإنّه من النقاء بعد النّفاس والدم الثاني نفاس آخر ، وقد تقدم أنّ النقاء المتخلل بين النّفاسين بحكم الطَّهر ، لعدم الدليل على إلحاقه بالنّفاس ، وإطلاق أدلَّة التكاليف من وجوب الصلاة والصيام وجواز إتيان الزوج زوجته . ومن هذا يظهر الحال في النقاء بين الولادة الثانية ورؤية الدم ، كما إذا ولدت ولم تر دماً إلى يوم أو نصف يوم ورأته بعد ذلك ، لأنّ الدم الثاني إذا لم يكن قابلًا للإلحاق بالنّفاس الأوّل فهو من النقاء المتخلل بين النّفاسين ، وقد عرفت أنّه بحكم الطَّهر ، وإذا كان قابلًا للإلحاق فقد تقدم أنّ الأظهر عدم التداخل ، فإنّ الولادة الثانية موضوع جديد قاطع للنفاس الأوّل ، فيكون النقاء بحكم الطَّهر أيضاً . كما ظهر من ذلك حكم النقاء في أثناء الولادة الواحدة ، كما إذا طالت المدّة فرأت الدم ثمّ انقطع ثمّ رأت بعد الولادة أو قبلها ، فإنّه محكوم بحكم الطَّهر ، لأنّ الدليل إنّما دلّ على أنّ النقاء المتخلل في أيام العادة المحسوبة من بعد الولادة ورؤية الدم بحكم النّفاس ، وأمّا النقاء قبل الولادة فهو غير مشمول للدليل ، بل هو بحكم الطَّهر بمقتضى مطلقات التكليف كما مرّ . المسألة الثانية : ما إذا تعددت الولادات إلَّا أنّها لم تكن ولادة مستقلة كما إذا خرج الطفل قطعة قطعة ، فهل يترتب على وضع كل قطعة أحكام الولادة المستقلة ولكل منهما نفاس ؟ لا يبعد أن يقال إن حالها حال الولادات المستقلة ، وذلك لصدق الولادة عند وضع قطعة من الولد ، وهذا بخلاف ما إذا كان الولد متصلًا ، لأنّ الاتصال مساوق للوحدة ، ومن هنا لو خرج رأس الولد فماتت يقال إنّها ولدت رأس الولد فماتت ، وأمّا إذا خرج رأس الولد وهو متصل الأجزاء فماتت يقال إنّها ماتت في أثناء الولادة ، إذ