ويشترط أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس ، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة ( * ) وخمسين في غيرها ( 1 ) ،
شرح
قيل ( 1 )( 1 ) القائل هو السيِّد الحكيم في المستمسك 3 : 152 .، والصّحيح أن يقال إنّ رواية ابن الحجاج ضعيفة ، لأنّ في سند الشيخ إليه ابن عُبدون وعلي بن محمّد بن الزُّبير وهما لم يوثقا في الرّجال . نعم ابن عُبدون من مشايخ النجاشي ، فلا بأس به من هذه الجهة ، بخلاف ابن الزُّبير كما يأتي قريباً إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) يأتي في الصفحة 70 ، وتأتي هناك قاعدة نافعة .، والأولى أن يستدل بموثقة عبد الله بن سنان « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيِّئة وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 365 / كتاب الوصايا ب 44 ح 12 ..
على أنّ اعتبار ذلك أمر متسالَم عليه ، بل قالوا إنّه ضروري عند المسلمين حتّى المخالفين . ويأتي أن أقلَّه ثلاثة أيّام ، فإذا وقع بعض الثّلاثة قبل إكمال التسع لم يحكم بحيضية الدم ، وعليه فلا وقع للتكلَّم في أنّها إذا رأت الدم في آن إكمال التسع هل هو حيض أوليس بحيض ، وذلك إذ يعتبر في الحيض أن يكون ثلاثة أيّام على الأقل ، فلو وقع بعض من الثّلاثة قبل إكمال التسع بحيث صدق عرفاً أنّ الثّلاثة قبل الإكمال لم يحكم بالحيضيّة بوجه ، وأمّا منتهى رؤية الحيض فقد أشار إليه بقوله « وقبل اليأس » .
منتهى رؤية الحيض
( 1 ) ذهب بعض العامّة إلى أنّ حدّ اليأس هو سبعون سنة ، وحدّده بعض آخر
هامش
( * ) فيما ذكر إشكال والأحوط للقرشيّة وغيرها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة فيما بين الحدّين .