التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65
فصل في الحيض وهو دم خلقه الله تعالى في الرّحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك ، فصل في الحيض الظَّاهر أنّ الحيض معنى حدثي ، ومن هنا يشتق منه ويقال : حاضت ، تحيض حائض وحيّض ، إذ لو كان من الجوامد لم يمكن منه الاشتقاق إلَّا على وجه التأويل كما في اللَّابن والتّامر والحدّاد . ولكن قد أُطلق في غير واحد من الأخبار على نفس الدّم : منها : صحيحة حَفص بن البَختَري ، قال « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة ، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره . . . » ( 1 ) ( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 2 . ، حيث أُطلق الحيض على نفس الدّم . ومنها : ما ورد في رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في حديث « وكل ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض . . . » ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 2 : 279 / أبواب الحيض ب 4 ح 3 . ، وكذلك في غيرها من الأخبار ( 3 ) ( 3 ) الوسائل 2 : 280 و 281 / أبواب الحيض ب 4 ح 5 و 6 و 9 . حيث إنّ الظَّاهر أنّ كلمة « من » للجنس ، ولا معنى لأنّ تكون نشوية ، لأنّ الدم لا ينشأ عن الحيض . ومنها : ما سأل فيه سلمان ( رحمه الله ) عليّاً ( عليه السلام ) « عن رزق الولد في بطن أمّه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمّه » ( 4 ) ( 4 ) الوسائل 2 : 333 / أبواب الحيض ب 30 ح 13 . ، حيث أُطلق الحيضة على نفس الدّم . ومنها غير ذلك من الأخبار ، ولعلَّه من