تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
حيث ألحق النبطيّة بالقرشيّة ، إلَّا أنّه ممّا لم يظهر القائل به ، حتّى أنّ راوي الحديث الَّذي هو المفيد ( قدس سره ) لم يذهب إلى إلحاقها بالقرشيّة . وبما أنّ الطائفتين الأوليين متعارضتان فتجعل الطائفة المفصلة شاهد جمع بين الطائفتين ، وبها تحمل الطائفة الأُولى على غير القرشية ، والثّانية على القرشية . أو يقال إنّ الطائفة الثّالثة تخصّص الطائفة الأُولى بغير القرشيّة ، لأنّ إطلاقها وإن كان يشمل القرشيّة أيضاً إلَّا أنّ الطائفة الثّالثة تخصصها بالمرأة غير القرشيّة ، وبهذا تنقلب النسبة بينها وبين الطائفة الثّانية وتكون النسبة بينهما عموماً مطلقاً ، لأنّ الثانية مطلقة وتدل بإطلاقها على أنّ حدّ اليأس ستّون سنة في القرشيّة وغيرها ، والطائفة الأولى بعد تقييدها بغير القرشيّة تدل على أنّ حدّ اليأس في غير القرشيّة خمسون سنة ، فهي أخصّ مطلقاً من تلك الطائفة ، فتخصصها بالقرشيّة لا محالة . هذا غاية ما يمكن أن يقرب به المسلك المشهور . وربّما يناقش في ذلك بأنّها ضعيفة سنداً ، حيث إنّ الشيخ يرويها عن علي بن الحسن بن فَضّال ، وطريقه إليه ضعيف ، لأنّ فيه أحمد بن عُبدون عن علي بن محمّد بن الزُّبير ، ولم يثبت توثيقها . ولكن الصّحيح أنّ أحمد بن عبدون ثقة ، لأنّه من مشايخ النجاشي ومشايخه كلَّهم ثقات ، وطريق الشيخ إلى ابن فضال وإن كان ضعيفاً بعلي بن محمّد بن الزُّبير إلَّا أنّ ذلك الكتاب بعينه هو الَّذي للنجاشي إليه طريق صحيح ، وعليه فلا أثر لضعف طريق الشيخ بعد وحدة الكتاب . وأمّا ما ورد في كلام النجاشي : وكان يعني أحمد ابن عبدون قد لقي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزُّبير ، وكان علواً في الوقت ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 87 ، الرّقم [ 211 ] .، فهو يدلّ على أنّ الرّجل في ذلك الوقت كان من الأكابر وعالي المقام ولا يستفاد منها الوثاقة بوجه . على أنّا لو أغمضنا عن ذلك وبنينا على أنّ الجملة المذكورة تفيد التوثيق ، فكلام