وقراءة القرآن ولو أقلّ من سبع آيات ( 1 ) ،
شرح
وما عن الشيخ المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 58 / في الحيض .( قدس سره ) من تعليل كراهة الاختضاب على الحائض بأنّه يمنع وصول الماء إلى البشرة فهو ممّا لا ينبغي صدوره من مثله من المحققين ، وذلك لأنّ اللَّون ليس جسماً حتّى يمنع عن وصول الماء إلى البشرة ، وإلَّا لم يجز الخضاب للمكلَّفين بأجمعهم لابتلائهم بالغسل والوضوء وهو مانع عن صحّتهما . هذا وعلى تقدير التسليم فما أفاده ( قدس سره ) يقتضي تحريم الخضاب لمنعه عن الغسل والصّلاة لا أنّه يقتضي الكراهة كما هو واضح .
كراهية قراءة القرآن
( 1 ) ناقش صاحب الحدائق ( قدس سره ) في كراهته ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 276 / في الحيض .، ولكن الصحيح هو الكراهة بناءً على التّسامح في أدلَّة السنن ولا سيما في المكروهات ، لورود النهي عن قراءة الحائض القرآن في ثلاث روايات :
الأولى : ما عن دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) : « قال : لا تقرأ الحائض قرآناً ولا تدخل مسجداً » ( 3 )( 3 ) المستدرك 2 : 26 / أبواب الحيض ب 27 ح 1 ..
الثّانية : ما عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : إنّا نأمر نساءنا الحُيّض أن يتوضأن عند وقت كلّ صلاة . . . ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً » ( 4 )( 4 ) المستدرك 2 : 27 / أبواب الحيض ب 27 ح 3 ..
الثّالثة : ما عن هداية الصدوق عن علي ( عليه السلام ) : « سبعة لا يقرؤن القرآن : الرّاكع والسّاجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنّفساء والحائض » ( 5 )( 5 ) المستدرك 2 : 27 / أبواب الحيض ب 27 ح 4 ..
وهي ضعيفة الإسناد ، لكنّها بناءً على قاعدة التّسامح تقتضي الكراهة ، والوجه فيما