[ 786 ] مسألة 43 : يستحبّ لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتّوبة ونحوها ، وأمّا الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحّتها منها ، وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحّة غسل الجنابة دون غيرها . والأقوى صحّة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً بل صحّة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث ( 1 ) .
شرح
وهي محمولة على الكراهة ، لما ورد في قبالها من الأخبار المصرحة بالجواز ، كما في حسنة داود بن فَرقَد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ، قال : نعم ، لا بأس ، قال وقال : تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 342 / أبواب الحيض ب 37 ح 1 .مع أنّ التعليق يستلزم مسّ الجلد والورق عادة . على أنّ جواز مسّ الحائض والجنب غير كتابة القرآن ممّا نقطع بجوازه .
استحباب الأغسال المندوبة
( 1 ) هل يجوز للحائض أن تأتي بالأغسال المستحبّة أو الواجبة غير غسل الحيض والوضوءات المستحبّة أو لا يجوز ؟
الصحيح جواز ذلك ، لإطلاق ما دلّ على استحباب الأغسال والوضوءات المستحبّة وما دلّ على وجوب الأغسال الواجبة ، فإنّ مقتضاها الجواز والصحّة حتّى من الحائض .
نعم ، ورد في ما رواه سعيد بن يسار « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ قال قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 314 / أبواب الحيض ب 22 ح 2 ..
وفي موثقة الكاهلي ، قال « سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في