شرح
المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصّلاة فلا تغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 314 / أبواب الحيض ب 22 ح 1 ..
وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تطَّهّر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أمّا الطَّهر فلا ، ولكنّها تتوضأ في وقت الصّلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 314 / أبواب الحيض ب 22 ح 3 ..
إلَّا أنّها لا تدلّ على عدم جواز غسل الجنابة من الحائض ، وذلك لأنّها معارضة بما هو صريح في الجواز ، وهو مثل موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ، قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلًا واحداً للحيض والجنابة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 264 / أبواب الجنابة ب 43 ح 7 ..
وتدلَّنا هذه الموثقة على أنّ الوجه في عدم وجوب الغسل من الجنابة على الحائض هو أنّ الغسل يجب مقدّمة للصلاة ، وحيث إنّ الصّلاة غير واجبة على الحائض فلا يجب الاغتسال عليها من الجنابة لا أنّه غير مشروع في حقّها ، وبذلك يمكن الجمع بين الطائفتين ، وعلى تقدير المعارضة فتسقطان ونرجع إلى مقتضى العمومات والإطلاقات وهو الجواز .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم فدلالتها على عدم جواز غسل الجنابة على الحائض متوقّفة على أن يراد من الطَّهر الاغتسال من غير الحيض ، مع احتمال إرادة الاغتسال من الحيض وأنّه هل يسوغ لها غسل الحيض والوضوء لتتطهّر وتشتغل بذكر الله تعالى في أوقات الصّلاة أو غيرها ، فكأنه نوع تطهّر كما هو الحال في المستحاضة تغتسل وتتوضّأ للصلوات أو لا يجوز ؟ فأجابه ( عليه السلام ) بعدم مشروعيّة غسل الحيض قبل انقطاع الدم .
وكيف كان لا ينبغي الإشكال في جواز الوضوءات والأغسال المستحبّة والواجبة عليها .