والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمّم وبين الاشتغال بالمذكورات ( 1 ) ، ولا يبعد بدليّة القيام وإن كانت تتمكَّن من الجلوس ( 2 )
شرح
فإنّهما دلَّتا على أنّ التيمم بدل من كلّ غسل أو وضوء مأمور به ، لإطلاق الرّواية الثّانية وعدم تقييده بالغسل أو الوضوء بعد إلغاء خصوصيّة الرّجل الَّذي هو مورد الرّواية الأُولى والثّانية ، فنتعدى إلى المرأة والحائض ، فيسوغ لها التيمم بدلًا عن الوضوء المأمور به في حقّها ، ومن ذلك الوضوء المستحب للحائض في أكلها ، فإذا لم تتمكَّن من الوضوء تتيمم بدلًا عنه وإن لم يكن الوضوء طهوراً .
أولويّة عدم الفصل
( 1 ) وذلك لئلا يخرج منها الدم ، كما ورد ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل 2 : 331 / أبواب الحيض ب 30 ح 5 ، 6 ، ص 372 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 وغيره .ذلك في المستحاضة من أنّها بعد اغتسالها وتوضئها تستعجل بالصلاة لئلَّا يخرج منها الدم ، إلَّا أنّ التقييد بذلك خلاف الإطلاق الَّذي دلَّت عليه الرّوايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 345 / أبواب الحيض ب 40 .وأنّ الوضوء مشروع في حقّ الحائض بوصف كونها حائضاً وإن خرج منها الدم .
بدليّة القيام عن الجلوس
( 2 ) وذلك لما قدّمناه من عدم وجوب التوضؤ والأُمور المتقدِّمة على الحائض وإنّما هي مستحبّة ولا نلتزم بالتقييد في المستحبّات ، فنلتزم بأنّ مطلق الذكر مستحب على الحائض وإن كان الذكر قاعداً أفضل ، كما هو حال المطلق والمقيّد في باقي المستحبّات كزيارة الحسين ( عليه السلام ) .